» » » » بين الحقيقة و الوهم اسا مجروحة


لا يختلف الكثير منا على أن العيش بكرامة أهم ما يمكن الحصول عليه في هذه الأرض البالية، وبين الحقيقة و الوهم تبدو الأمور صعبة جدا لا لأننا لا نستحق الحياة الكريمة أو شيء من هذا القبيل ، بل فقط لتواجد قلة من البشر يدمرون و يقتلون الفكر الحضاري و الإنساني لغرض واحد فقط الحصول على كعكة دسمة يتقاسمونها بكل أريحية وبدون أي ضمير إنساني فتلك و الله لشيم الجاهلية ، وبين من يحكي الواقع و من يتلمسه و يعيشه حقا لا ينكر حال أهل أسا الحبيبة التي لا تزال تتذوق مرارة الاغتصاب السياسي و التنموي و الحضاري و الإنساني فلا الطبيعة أنصفتها وهذا قدر الهي لا دخل لنا فيه ونصبر على ذلك، لكن أن تتغير ملامح الإنسان وتدمع الأم على طفلها لمجرد أنه حاول أن يصرخ ملء الغضب نحن نستحق الحياة فيصبح سجينا ليصبح قلب الأم عليلا فتحاول نسيان ألمها رغما عن أنفها ، وبين الحقيقة و الوهم نحاول أن نصنع لأنفسنا الحياة في أرض تعطرت بالإرهاب السياسي و الفكري و الإقصاء من كل جوانب الحياة لا صحة و لا تعليم و لا بنية تحتية تليق بك كإنسان فبين جدع النخلة الصامد وبين قلب الأم المجروح وصوت الرصاص الذي لا يزال يسمع في أذان الأجداد وصراخ الأموات تحت الأرض وبين الأحياء اللذين يحكون في شجن ألف حقيقة مخفية أبطالها أناس لا ضمير لهم غير تخريب ما تبقى من أمل في نفوس أهل البلدة ، تتجدد رغبة الإنسان العاشق للحياة في خلق مناخ لنفسه وسط زحام من المعاناة أولها أن تكون أساويا يعني أنك مكبل بسلاسل في رجليك ومن تحت قدميك يزرع لك الشوك حتى لا تغامر في تحقيق النجاح بل تحاول صناعة المشاكل لأنك فقط تريد العيش كريما لا ذليلا راكعا لغير الله وهذه شيم لا نرغبها وتثيرنا غضبا، فيا أيها المارون من أرضنا تفضلوا خذوا كأس شاي و تعالوا نتسامح فنحن أبناء الخير و البركة ، نحن من كتبنا للتاريخ الكرم و السلام ، فلا تحكم علينا قبل أن تشاركنا أفراحنا أحزاننا، لسنا أبناء شغب و مكر ولا نتوسل طرف الخبز من أحد تعال أيها الغريب في البلدان الأخرى فأنت عندنا لست بغريب ولا تحزن لا تخف فنحن منك و أنت منا . هذا هو خطاب أهل أسا الحبيبة غير أن المتتبع للواقع يرى عكس ذلك يدخل أسا كأنه داخل للجحيم تصور تجرعه من أهل الخبث و النفاق .
لا أظن أننا بخير اليوم لكن بأية حال بدأنا نتجرع كأس أمل صنعناه بأنفسنا ،بأهل الخير ،بالشباب التواق للفكر الحر و العيش بدون أية عبودية ،لهذا لا يمكن الرجوع للخلف فليشد بعضنا بعضا نتلاحم كالجسد الواحد حتى نحقق المراد و نزرع البركة و الخير فنحن أهل نحب السلام و الأمن وبهذا نكون قد بدأنا في الثورة الفكرية لتغير مجموعة من السلبيات التي حاول البعض ولا يزال يحاول أن يرسخها وهي أننا خلقنا لكون متخلفين وهذا باطل فالحقيقة التي يجب على الجميع أن يؤمن بها هي أننا أقوى بأفكارنا ومحبتنا لفعل الخير .
لكم مني السلام يا أهل البلدة 
بقلم : عبد العالي بنلغازي 
وجدة 2016 /27/03

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك