» » تحت المجهر: ليلة دموع الكامب نو تبتسم لزيدان

بدأت ليلة وداع الأسطورة يوهان كرويف بالدموع، وانتهت بحزن عميق في قلوب الكتالونيين، فالأخطاء التكتيكية المُميتة من المدرب لويس إنريكي، أسقطت برشلونة في فخ كاسيميرو ورفاقه في الدقائق العشرين الأخيرة، ليخرج زيدان من الكلاسيكو مُنتصراً.
نُقدم لكم في مادة تحت المجهر تحليل تفصيلي عن المباريات، ونستعرض أداء اللاعبين وما قدموه في المباراة، إضافة إلى خيارات المدربين وتأثيرها على مسار اللقاء. كذلك سنطرح الزوايا المختلفة المؤثرة في المباراة ونفتح المجهر على مستقبل الفريق الذي قدم الأداء الأفضل. ويمكنكم توقع هذه المادة بعد المباريات الكبيرة.

ملخص مباراة الكلاسيكو
في ليلة وداع يوهان كرويف، ذرف عشاق برشلونة كثير من الدموع قبل المباراة وبعدها.
في الشوط الأول فرض الفريق الكتالوني سيطرته على المباراة، فيما لعب ريال مدريد شوطاً دفاعياً بحتاً لعب الحارس كايلور نافاس دوراً رئيسياً بإنهائه بالتعادل السلبي، وذلك في ظلّ خشونة كبيرة متبادلة من اللاعبين جعلت من الدقائق الـ45 الأولى بدنية بامتياز.
مع بداية الشوط الثاني تابع برشلونة ضغطه وتابع نافاس تصديه حتى الدقيقة 56 حين نجح جيرارد بيكيه بتسجيل الهدف الأول برأسية بعد ركلة ركنية نفذها إيفان راكيتيتش.
ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 60 بدأ يظهر الإرهاق البدني على لاعبي برشلونة، ليعود ريال مدريد إلى المباراة مستخدماً سرعته بالانطلاقات المرتدة ويأتي هدف التعالدل في الدقيقة 63 عبر مقصية من بنزيمة. ورفع زين الدين زيدان من سرعة هجومه بإدخال خيسي في مكان بنزيمة فيما لم يساهم دخول أردا توران بإعادة التوازن لوسط برشلونة. وعلى الرغم من طرد سيرجيو راموس في الدقيقة 84 لتلقيه الإنذار الأصفر الثاني، نجح ريال مدريد بالسيطرة على الملعب وتسجيل الهدف الثاني عن طريق كريستيانو رونالدو بهجمة مرتدة منظمة بعدها بدقيقة واحدة ليحسم المباراة بنتيجة 2-1.

أفضل لاعب في المباراة: كاسيميرو
كاسيميرو أعاد التوازن المفقود إلى وسط ملعب ريال مدريد، وذلك عبر إغلاقه الفاراغات التي غالباً ما ظهرت بين طوني كروس ولوكا مودريتش في المباريات السابقة.

فاللاعب البرازيلي نجح بتكسير هجمات برشلونة وقدم مباراة بدنية كبيرة في وجه كل من انييستا وراكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس. فقام بـ 6 عرقلات ناجحة وفاز بجميع الكرات الهوائية وقطع 3 كرات وأوقف 3 هجمات سريعة للفريق الكتالوني، ولم يكتفِ بذلك بل وصلت نسبة تمريراته الصحيحة إلى 81% فارضاً نفسه لاعب المباراة الأول والأفضل.

سقوط إنريكي تكتيكياً
السقوط التكيتكي الأول للمدرب الإسباني تمثل بأنه لم يراعِ عودة اللاعبين من تصفيات أميركا الجنوبية ولا من المباريات الودية المُرهقة، ودخل بتشكيلة كاملة بدأت تظهر معالم التعب عليها مع الدقيقة 60.
أمّا السقوط الثاني فهو عدم تعامله مع الإرهاق البدني الذي أصاب لاعبي الوسط والـMSN بالطريقة المثلى في أثناء المباراة، فأبقى على سيرجيو روبيرتو النشيط على مقاعد البدلاء وأدخل أردا توران الذي لا يملك الكثير من الحلول.ولم يقم بتدبيل أي من الثلاثي الهجومي المُتعب ما سمح للاعبي ريال مدريد وخاصةً الأظهرة بالتقدم إلى الأمام وتأمين الإضافة الهجومية المثالية كما حصل بالهدف الأول مع مارسيلو والثاني مع كارفخال، ويُحسب لزيدان إدخاله المهاجم خيسي الأكثر سرعة ليتحرك بين دفاعات الفريق الكتالوني، وهو ما أسقط برشلونة في الفخ الذي غالباً ما نصبه للفرق الأخرى هذا الموسم: إرهاق الخصم في الشوط الأول وضربه في الشوط الثاني.

نقطة التحول في المباراة
نقطة التحول في المباراة جاءت متلازمة مع هدف التعادل لريال مدريد الذي سجّله كريم بنزيمة في الدقيقة 63. فإنطلاقة مارسيلو السريعة فضحت العيوب في دفاعات برشلونة وبطء عودة الوسط إلى الدفاع لتصل الكرة إلى كروس ومن ثم إلى بنزيمة الذي وضعها في الشباك عبر مقصية رائعة.
هدف التعادل أعاد رفع معنويات لاعبي الملكي من جهة، وأدخل برشلونة في إرباك تلازم مع وقت بدء هبوط الفريق البدني وهو ما شكّل الحدث الرئيسي في تغير مجرى المباراة.

ما الذي كان يجب أن يفعله برشلونة بعد تسجيل الهدف ؟
هدف بيكيه الذي جاء في الدقيقة 56، كان يجب أن يتبعه سلسلة تعديلات في خطة فريق برشلونة ومدربه لويس إنريكي. حيث كانت العودة إلى تنظيم الصفوف دفاعياً والاعتماد على المرتدات ومحاولة قتل المباراة عبر التمريرات التي يجيدها لاعبو برشلونة تُعد أبرزها.
إلى جانب ذلك كان يجب على لويس إنريكي إدخال سيرجيو روبيرتو القادر على القيام بدور دفاعي جيد في وسط الملعب بدلاً من إشراك أردا توران، وإخراج لويس سواريز واللعب بصورة 4-4-2 بدلاً من 4-3-3، ما يؤمن التوازن الدفاعي للفريق ويغلق الفراغات الكبيرة التي كانت في وسط ملعبه.

التغريدة التي تعبر عن اللقاء: نهاية سلسلة انتصارات برشلونة الـ39

التصريح الأبرز بعد المباراة
جاء التصريح الأول بعد المباراة للويس إنريكي مثيراً وصادماً وهدف للتخفيف الضعط عن لاعبيه وقال:
"بالنسبة لي، الكلاسيكو غير موجود من البداية، ولا يوجد شيء يدعو للشعور بالألم أو يدعو إلى التفكير".

السؤال الأبرز: هل هي نقطة التحول لزيدان والريال؟
زيدان هو المدرب الوحيد الذي فاز بالكلاسيكو الأول له مع ريال مدريد منذ موسم 2007-2008 حين كان بيرند شوستر يقود الفريق الملكي.

وتُعد هذه المباراة، نقطة تحول، ثبت العديد من الأمور التكتيكية في تشكيلة النادي الملكي والتي يُعد كاسيميرو أبرزها، إلى جانب كونها تشكل دفعة معنوية للاعبي ريال مدريد في مباراتهم القادمة في دوري أبطال أوروبا. وهو ما يمنح زيدان ولاعبيه الثقة الكبيرة في المواعيد القادمة ويبعدهم عن الشك الذي لازمهم منذ هزيمة الكلاسيكو الأول في مدريد.

كاتب المقال Unknown

حول كاتب المقال : قريبا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

دع تعليقك